تكلفة اللامغرب عربي
كتبهاall news ، في 17 يناير 2007 الساعة: 11:50 ص
ومؤسسة كونراد أديناور بتونس والجزائر
ينظمان المؤتمر الواحد والعشرون لمنتدى الفكر المعاصر حول:
تكلفة اللامغرب عربي
تونس 11-12-13 جانفي 2007.
***
نداء المغرب العربي
بدعوة من مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات وبالشراكة العلمية مع مؤسسة كونراد أديناور بتونس، تم أيام 11. 12. 13 جانفي/ يناير 2007 عقد المؤتمر الحادي والعشرين لمنتدى الفكر المعاصر حول : تكلفة اللامغرب. وقد افتتح المؤتمر كل من الأستاذ عبد الجليل التميمي (بالعربية والفرنسية) والدكتور العربي المساري باسم المشاركين، كما ألقيت كلمة د. هاردي أستري، ممثل مؤسسة كونراد أديناور، من قبل الآنسة ألفة رفرافي، بحضور سعادة سفير المملكة المغربية بتونس د. نجيب وارثي زروالي وسعادة سفير فلسطين سلمان الحرفي وممثلين عن مركز جامعة الدول العربية وسفارتي الجزائر وكندا، هذا فضلا عن الأحزاب التونسية وممثلين عن الاتحاد النقابي لعمال المغرب العربي، وكذا عن عدد من الوزارات التونسية المعنية بهذا الملف، وبحضور أكثر من مائة وعشرين مشاركا، يتقدمهم الوزير الأول السابق الأستاذ الهادي البكوش وعدد من الوزراء السابقين ورجال قانون ومؤرخين ومحامين وسفراء ورجال إعلام مغاربيين، قدموا من : تونس والجزائر والمملكة المغربية وموريتانيا والجماهيرية الليبية وإيطاليا وحضور د. لورانس ميشالاك مدير مركز الدراسات والبحوث الأمريكي بتونس.
وخلال ثماني جلسات علمية قدمت فيها 22 محاضرة تخللتها محاضرتان مفتاحيتان ألقاهما كل من الخبيرين : الأستاذ المتميز د. الشاذلي العياري والأستاذ مصطفى الفيلالي، كما انتظم حوار تناول الإشكاليات والأبعاد الجيوسياسية للاتحاد المغاربي في علاقته بالفضاء الإفريقي. ونظرا لدقة المسائل والإشكاليات المطروحة من خلال المحاضرتين المفتاحيتين وكذلك في بقية المحاضرات، استحال استعراض كل الملفات الدقيقة ذات الصلة بمشروع الاتحاد المغاربي، ونوجز الإشكاليات المطروحة كما يلي :
- إن الفضاء المغاربي يشكل فضاء حضاريا فاعلا عبر الأجيال، وهو يتمتع بموقع استراتيجي بالغ الأهمية ماضيا وحاضرا، وقد طالب رواد الحركات الوطنية من المغاربيين منذ منتصف القرن الماضي، بالعمل على إنجاز الاتحاد المغاربي بعد الحصول على الاستقلال السياسي، وهذا انطلاقا من وحدة الدين واللغة والتاريخ والشعور بالمصير المشترك. إلا أن عدّة عوامل داخلية وخارجية متشابكة، أعاقت تحقيق هذا المشروع-الحلم، الذي أصبح هاجسا سكن المغاربيين المؤمنين بهذا المشروع الرهاني المستقبلي. وقد تمحورت المعوقات الجوهرية في سبيل إنجازه في العناصر التالية :
– النزعة السيادية القطرية المشطة ذات الطابع الانفرادي.
– فشل كل المشاريع المشتركة الاقتصادية والإجتماعية والمعرفية.
– غياب المشاركة الموسعة لمؤسسات المجتمع المدني في القرارات المتخذة.
– تغييب الأبعاد المغاربية في التعليم والبحث العلمي والإعلام، وهي المجالات التي تشكّل العمود الفقري لبث الوعي وإبقاء الشعلة حية لدى الشباب الصاعد والطلبة الجامعيين المغاربيين.
– عجز السلطات المغاربية عن إيجاد حلول توفيقية لبعض المعضلات السياسية…
- ضياع الوقت وهدر الإمكانيات في عقد اجتماعات ماراطونية لم تنتج سوى الشعور بخيبة الأمل وإعلان الفشل الذريع تجاه إنجاز المشروع.
وعلى ضوء ذلك، برز للرأي العام المغاربي حالة من الإعياء والإحباط بخصوص متابعة هذا الملف منذ أربعة عقود، وتأكد مدى العجز التام عن تحقيق الخطوات الأولى لأبجديات البناء المغاربي، ولا شك أن المسؤولية يتحملها الجميع.
وبعد حوار موسع اتسم بالمسؤولية والصراحة والصدق، عبر المشاركون في المؤتمر عما يلي :
- إن المرحلة القادمة تتطلب منا هندسة وأسلوبا ورؤية وسلوكا ومنهجية جديدة أصلا، تقطع مع الأساليب التقليدية المتبعة، لتضعنا أمام دقة المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية والمعرفية الرهيبة والتي حولت بعض الفضاءات الدولية إلى قوى اقتصادية وتكنولوجية نمورية مؤثرة جدا على الصعيد الدولي.
- أنه استوجب على القيادات السياسية للبلدان الخمسة وعلى أصحاب القرار وجميع قوى المجتمع المدني الحية الفاعلة، العمل سوية على ترتيب البيت المغاربي، ووضع أجندة زمنية محددة لحل معضلاتها السياسية والتطلع إلى التفكير بصورة جدية لترتيب التطلعات، بل وتشخيصها تشخيصا دقيقا لتأمين الحد الادنى بغية تأمين الرخاء المادي لكل المغاربيين من خلال النفاذ إلى منابع التنمية الحقيقية على اختلاف مستوياتها.
- توفير الشروط للرفع من نسبة النمو الاقتصادي والعمل على التقليل من التفاوت، غير المتوازن للموارد الانتاجية الذاتية والسعي إلى تكاملها وإيجاد المعادلات المتكافئة للقيام بالأنشطة التنموية المتنوعة ودراسة الانفتاح الاقتصادي المغاربي على محيطنا المباشر وعلى العالم.
- العمل على بناء صرح مغاربي إقليمي، حداثي ديمقراطي، منفتح على العولمة والتكنولوجيات، وذي ثقل اقتصادي وسياسي ومعرفي على الصعيدين المتوسطي والدولي، خاصة أن كل الشروط متوفرة لدينا لإنجاح مشروع البناء المغاربي ماضيا وحاضرا ومستقبلا.
- المطالبة بوضع خطة مغاربية فاعلة لتقليص هجرة كفاءاتنا وعدم التضحية بها، وهذا ما يشكل اليوم أكبر خسارة لحقت بالفضاء المغاربي، وكان الواجب الاستعانة بها لإنشاء مخابر علمية في شتى الاختصاصات لتساهم في مسارات التنمية.
- تأمين الحريات المواطنية الأساسية باعتبار الحرية هي المعيار الصحيح لأي تقدم وتنمية حقيقية، ولدينا في دول آسيا النمور وأوروبا الغربية، أسطع الأمثلة على ذلك. وهناك إشكاليات عديدة قد تمت مناقشتها وأثارت حوارا ساخنا وفاعلا بين كل المشاركين.
يعتبر المشاركون أن قضية بمثل حجم المستقبل المغاربي المشترك، لا ينبغي أن تبقى عرضة للمشاورات الظرفية المتقطعة, مهما كانت جديّة الإعداد الفكري والتنظيمي لهذه اللقاءات العرضية. وهناك خاصية ملحة أن تتحول هاته اللقاءات إلى جهد بحثي, وإن هذا التشاور متواصل الحلقات، في إطار مجموعة مكونة من أصحاب الكفاءات العلمية المغاربية، وتكون حافزا على تعميق الدراسات المستقبلية الرصينة واقتراح البدائل الممكنة الكفيلة بتغذية الإيمان بحتمية المصير المشترك، وتوضيح السبل أمام الأجيال من شبابنا وأصحاب القرار من المسؤولين المغاربيين.
وفي هذا الإطار يقترح المشاركون :
- إحداث "برنامج ابن خلدون" على شاكلة مشروع Erasmus الأوروبي.
- إنشاء جامعة افتراضية مغاربية.
- إعداد كرسي للدراسات المغاربية على المستوى الجامعي في البلدان الخمسة.
- إقامة بيت حكمة مغاربية.
وإنه نظرا لأهمية هذا الملف أبدى المشاركون تطلعهم لمواصلة هذا الحوار من خلال عقد المؤتمر الثاني حول تكلفة اللامغرب بمراكش في الأسبوع الثاني من شهر أفريل/نيسان 2007 والمؤتمر الثالث بالجزائر في خريف 2007. أما المؤتمر الرابع فيؤمل عقده بطرابلس أو نواقشوط، على أساس جدولة تتناول التداعيات الاقتصادية والسياسية والمعرفية والإجتماعية في البلدان المغاربية الخمسة.. كما طالب المشاركون بتوجيه هذا النداء إلى القادة المغاربيين وإلى رؤساء الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني.
(المصدر: وثيقة وزعتها مؤسسة التميمي يوم 16 جانفي 2007 عبر البريد الالكتروني)ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المغرب العربي | السمات:المغرب العربي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























