لقاء عباس– مشعل "لم يفشل ولم ينجح"

كتبهاall news ، في 22 يناير 2007 الساعة: 16:14 م

لقاء عباس– مشعل "لم يفشل ولم ينجح"

غزة- علا عطا الله- إسلام أون لاين.نت 

 

عباس وهنية بعد اللقاء

 

بالرغم من أن اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق لم يخرج باتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، فإن مصادر فلسطينية متطابقة رأت أن اللقاء "لم يفشل"، معتبرين أنه نجح في التوصل إلى اتفاق "غير معلن" وصفوه بأنه وقود لدفع حوار بين فتح وحماس مقرر عقده في غزة غدا الثلاثاء 23-1-2007 حول حكومة الوحدة.

وتوقعت هذه المصادر في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت" أن يتم الإعلان عن هذا الاتفاق في الأيام القليلة القادمة، مشيرين إلى أن الزعيمين أرادا الكشف عن الاتفاق في الداخل الفلسطيني وليس بالخارج، إلا أن مصادر أخرى قللت من هذا التفاؤل.

المحلل والكاتب السياسي الفلسطيني "طلال عوكل" رأى أن "اجتماعاً من ثلاث ساعات (مساء أمس الأحد) لا يمكن أن يكون شكلياً ولا بروتوكوليا… فاللقاء على الأقل كسر الجفاء، وحاول رأب الصدع الحادث بين حركتي حماس وفتح".

وعن المانع الذي حال دون الإعلان عن هذا الاتفاق رد عوكل قائلاً: "الاتفاق جاهز ولكن لأسباب عديدة لم يُعلن، أهمها أن هناك فصائل فلسطينية أخرى لا يجوز تغييبها في لحظة الإعلان كما أن توقيت الإعلان ومكانه ورعايته لا تسمح… عباس ومشعل أرادا نقل الحوار لغزة ليكون الاتفاق فلسطينيا والإعلان عنه في الداخل". وتوقع المحلل الفلسطيني أن تشهد الأيام الأخيرة من يناير الجاري الإعلان عن حكومة الوحدة.

"أيمن يوسف" المحلل السياسي توقع بدوره أن تصل لقاءات الداخل المقررة غدا الثلاثاء في غزة إلى صيغة نهائية لاتفاق فلسطيني حول حكومة الوحدة.

وإن كان يوسف قد وصف لقاء عباس ومشعل بـ"متوسط النتائج"، وأنه لم يكن كما انتظره الشارع الفلسطيني، فإنه استدرك قائلا: "معنى أن تجتمع قيادة فتح ممثلة بعباس وقيادة حماس ممثلة بمشعل فإن هذا مؤشر على أن حوارات أخرى صريحة وجادة ستخرج في الأيام القليلة القادمة".

وزير الخارجية

اتفاق جرى خلف الأبواب المغلقة، خاصة حول منصب وزير الخارجية.. هكذا قرأ "رائد نعيرات"، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، نتائج لقاء عباس ومشعل.

وقال نعيرات لـ"إسلام أون لاين نت": "رغم أن قسمات وجه عباس ومشعل كانت متجهمة وغاضبة وتحديداً مشعل الذي عهدنا ألا تفارقه البسمة فإن الواقع والتحليلات تؤكد أن هناك اتفاقاً وبحثا ما جرى وراء الأبواب المغلقة".

ورأى الأكاديمي الفلسطيني أن حماس وفتح اتفقتا على وزير الخارجية، في إشارة إلى النائب المستقل زياد أبو عمرو.

وأضاف: "من وجهة نظري فإن قراءة النائب أبو عمرو للبيان التلخيصي للقاء عباس ومشعل كان إشارة واضحة إلى أن هناك اتفاقا بشأن حكومة وحدة، وأن أبو عمرو اختير وزيرا للخارجية".

وكان النائب زياد أبو عمرو قرأ بياناً لخص ما دار خلال اجتماع عباس ومشعل، حيث جاء فيه: إن "جهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنية قطعت شوطاً كبيراًَ مما يدعو إلى طمأنة أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان".

وأوضح أنه جرى الاتفاق على رفض وتحريم الاقتتال الداخلي الفلسطيني ووقف الحملات الإعلامية التحريضية، إضافة إلى استكمال الحوار وجهود تشكيل حكومة الوحدة خلال الأسبوعين القادمين مع دعم حوار داخلي في غزة في إطار لجنة الحوار الوطني.

وقود لحوار غزة

في السياق نفسه اعتبرت مصادر فلسطينية مطلعة في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "لقاء مشعل وعباس كان كالماء الذي أطفأ النار في صدور الفلسطينيين، كما شكل وقودا لدفع الحوار المزمع عقده في غزة الثلاثاء برعاية الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء، إسماعيل هنية".

وشددت المصادر على أن عدم عقد اللقاء بين الزعيمين كان سيصيب الشارع الفلسطيني بإحباط وربما يفشل حوار غزة قبل أن يبدأ، وهو ما ينعكس على الوضع الميداني، وربما يجدد دوامة الاقتتال الداخلي الدموية التي شهدتها الأراضي الفلسطينية بعد دعوة عباس الشهر الماضي لإجراء انتخابات مبكرة.

نقاط الخلاف

ورغم هذا التفاؤل الحذر من قبل المحللين الفلسطينيين بشأن قرب الوصول إلى تشكيل حكومة الوحدة، تتحدث مصادر مطلعة عن عقبات أمام هذه الحكومة يحتاج حلها لوقت، منها منصب وزير الداخلية والتزام حماس بالاتفاقيات السابقة التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل، وهو ما يعني اعترافا بإسرائيل.

وقالت مصادر من حماس وفتح: إن عباس يقترح إسناد حقيبة الداخلية إلى شخصية مستقلة يكون بإمكان الـمجتمع الدولي التعامل معها، إلا أن حماس تقترح إسنادها لشخصية من حماس أو شخصية مستقلة ترشحها الحركة.

ورغم إشكالية حقيبة الداخلية فهناك اتفاق بين فتح وحماس على وزير المالية المرجح أن يكون سلام فياض الذي تولى هذه الوزارة في السابق.

وقالت مصادر مطلعة في حماس: إن الوزارة المالية ستتمتع بشفافية، حيث إن سلام فياض سيتولى وزارة رتبت حماس أوراقها بالفعل.

كما تعترض حماس على عبارة "الالتزام بالاتفاقيات" التي عقدتها السلطة، وتطالب بأن تحل مكانها كلمة "احترام" الاتفاقيات في كتاب التكليف من الرئيس الفلسطيني لرئيس الحكومة المقبل.

كما تتحدث مصادر قريبة من فتح عن تمسك حماس بهنية كرئيس للوزراء وبعدم إدراج القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وإبقائها في جهاز منفرد.

وتقول مصادر من حماس: إن فتح تسيطر على مختلف الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وهو ما يجعلها تتمسك بالقوة التنفيذية المشكلة من عناصر الأجنحة الفلسطينية كضمانة أمنية في يد وزارة الداخلية.

كما أوضح مصدر مقرب من فتح، رفض الكشف عن اسمه، أن من العقبات كذلك التي واجهت لقاء عباس ومشعل طلب الأخير مشاركة حماس في منظمة التحرير الفلسطينية قبل تشكيل حكومة الوحدة. وتم الاتفاق بين الطرفين على الشروع خلال شهر من تاريخه في خطوات تفعيل المنظمة.

وترى حماس -بحسب مصادر مطلعة- مؤشرات على أن فريق حوار فتح لتشكيل حكومة وحدة يريد أن يضوي الحركة تحت توجهات فتح وهو ما يصعب من الحوار بين الحركتين

 

http://www.islamonline.net/Arabic/news/2007-01/22/11.shtml

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فلسطين | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “لقاء عباس– مشعل "لم يفشل ولم ينجح"”

  1. لقاء عباس مع خالد مشعل

    لقاء باهت اتفق فيع الطرفين على تحريم الدم الفلسطيني

    ولكن هيهات أن يفي كل منهم بهذا الإتفاق



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر