كل الأخبار


أخبار و تقارير .. لها دلالة

الخميس,شباط 15, 2007




في تونس.. الشذوذ أهون من المعارضة!

إسلام أون لاين.نت - محمد الحمروني

Image مخاوف من السياحة الجنسية بعد الحكم المخفف تونس- تسود الأوساط الحقوقية والثقافية في تونس حالة استياء شديد بعد صدور حكم قضائي بالسجن مع إيقاف التنفيذ بحق محام أمريكي اتهم بممارسة اللواط والترويج لأفلام إباحية، مقارنة بالأحكام المشددة بحق المعارضين السياسيين، خاصة الإسلاميين منهم، والتي تصل أحيانا إلى عشرات السنوات.

وأعرب رجال قانون وخبراء في علم الاجتماع عن تخوفهم من أن يجعل هذا الحكم المخفف من تونس "وجهة مفضلة لهواة السياحة الجنسية".

وذكرت مصادر إعلامية لمراسل "إسلام أون لاين.نت" أن إحدى الدوائر الجنائية قضت بسجن محام أمريكي (46 عاما) لمدة عامين و6 أشهر مع إيقاف التنفيذ بعدما ثبتت بحقه ممارسة الجنس مع قاصر، وتعمد تصوير مشاهد إباحية، وتجميع وترويج أفلام فيديو أجنبية المصدر من شأنها النيل من الأخلاق الحميدة.

ولفتت الصحف التونسية إلى أنه تم إلقاء القبض على المتّهم - الذي يعمل كناشط في المجال الحقوقي والقانوني بين أمريكا وأوروبا وشمال إفريقيا- متلبسا في منزله بالعاصمة في أثناء ممارسته اللواط مع طفل.

"حكم كأن لم يكن"

وفيما رفضت القنصلية الأمريكية في تونس التعليق على القضية، أعرب قانونيون تونسيون ونشطاء حقوقيون عن دهشتهم واستيائهم من هذا الحكم المخفف كونه "لا يتناسب مع الجريمة التي اقترفها المتهم".

وقال عبد الرءوف العيادي، المحامي المختص في الدفاع عن سجناء التيارات الإسلامية: "الحكم مع تأجيل التنفيذ هو بمثابة حكم بعدم سماع الدعوى".

وتابع موضحا في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "التأجيل في العرف القانوني يعني أن تظل العقوبة معلقة، ويمكن أن تنفذ لاحقا، أمّا بالنسبة للأجنبي فلن تنفذ بحقه العقوبة لأنه سيغادر البلاد". وشدد على أن هذا "الحكم يبعث برسالة خاطئة إلى الخارج، خاصة إلى دوائر السياحة العالمية، مفادها أن تونس بلد غير ملتزم أخلاقيا، وهذا خطير كونه قد يجعل من تونس وجهة مفضلة لهواة السياحة الجنسية".

"النهم الجسدي"

واتفق منصف المحمدي، الباحث في علم الاجتماع، مع ما ذهب إليه العيادي، مؤكدا أن "السياحة التونسية تشهد تراجعا من حيث الخدمات، وبالتالي من حيث السمعة التي كانت تتمتع بها".

وأضاف أن "قسما كبيرا من السياح الأجانب ينتمي إلى فئات شعبية ذات ثقافة محدودة، ومن يقدم منهم إلى بلادنا إنما يأتي للمتعة الحسية والجسدية المباشرة، وهو ما يمكن أن نسميه بسياحة النّهم الجسدي"، موضحا أن هذا التطور السلبي أدّى إلى "بروز أنماط سياحية جديدة عكس السياحة الثقافية".

أحكام مغلظة

سبب آخر يضاعف استياء رجال القانون في تونس من الحكم المخفف على المحامي الأمريكي، إذ إنه في المقابل يصدر القضاء أحكاما قاسية بالسجن تصل لعشرات السنوات، بحق المعارضين السياسيين، خصوصا الإسلاميين منهم.

وأبرز تلك الأحكام هو معاقبة شباب تونسيين لم تتجاوز أعمارهم الـ25 عاما، بالسجن مع الشغل لمدة من 9 إلى 11 عاما، لمحاولتهم الالتحاق بالمقاومة العراقية.

وكان الشبان قد سافروا إلى سوريا، وانتقلوا منها إلى العراق قبل غزوه في مارس 2003، حيث تدربوا هناك على استخدام الأسلحة، لكنهم غادروا بعد سقوط بغداد، وبنفس التهم حكم القضاء في الشهر الماضي على 7 تونسيين بالسجن ما بين 5و9 أعوام مع الشغل.

الأحزاب غير مكترثة

وعن وقع هذا الحكم المخفف على الأحزاب السياسية بتونس، أعرب العديد من النشطاء الحقوقيين عن استيائهم من تلك الأحزاب ووسائل إعلامها، إذ إنها لم تهتم بالحكم وتداعياته على الساحتين السياسية والإعلامية، برغم أنه يمس المجال القيمي والأخلاقي، وقد يمثل بداية لاختراق ثقافي جديد، وفق مراسل "إسلام أون لاين.نت".

وفي معرض تفسيره لذلك قال الباحث في علم الاجتماع، محسن المزليني: "هذا دليل على قصور في فهم أبعاد الأمن واختزاله في بعض المستويات دون الأخرى، وعدم إدخال المسألة الثقافية ضمن هذا المفهوم الإستراتيجي".

كما أرجع المزليني في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" غياب الاهتمام الإعلامي والسياسي بالحدث إلى "رواسب نظرة علمانية غلبت على النخبة التونسية وسيطرت على الساحة الثقافية والسياسية منذ الاستقلال".

وأردف موضحا بقوله: "هذه النخبة لا تهتم بالقيم الإسلامية والثقافية الأصيلة لهذا البلد، وبالتّالي فإن انتهاكها يمر دون ردود فعل مناسبة".

ويجيء الحكم المخفف على المحامي الأمريكي بينما تتبنى السلطات التونسية -وفق إعلاميين ونشطاء تونسيين- سياسة أمنية متشددة تستهدف تجفيف منابع التدين في البلاد، وتتركز في جانب منها على استهداف المحجبات والأئمة ذوي الشعبية الجماهيرية.

لكن برغم ذلك تشهد المدن التونسية عودة لافتة لارتداء الحجاب الذي كان قد اختفى تقريبا منذ صدور مرسوم حكومي في ثمانينيات القرن الماضي يمنع ارتداءه في المؤسسات التعليمية والإدارية، إذ يعتبر القانون 108، الصادر عام 1981 في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، الحجاب "زيًّا طائفيًّا"، وليس فريضة دينية.


http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1171431847646&pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout


في07,آذار,2007  -  07:14 مساءً, جميل الخالدي كتبها ... (غير موثّق)

لايمكن أن يقبله عاقل أو مسلم هذا خارج عن نطاق العقل البشري ما كتب في هذا الموضع ربنا يهدي المسبب والسلام