كل الأخبار


أخبار و تقارير .. لها دلالة

الجمعة,آذار 02, 2007



700 مفكر عربي يطالبون بتسريع الإصلاح

إسلام أون لاين.نت - سميرة المزاحي

الإسكندرية- انتقد عدد من المفكرين والباحثين العرب وضعية حقوق الإنسان في العالم العربي، مطالبين بضرورة تسريع خطا عملية الإصلاح في الدول العربية.

جاء ذلك اليوم الخميس خلال افتتاح المؤتمر السنوي الرابع للإصلاح العربي والذي يعقد حاليا تحت شعار "حقوق الإنسان، المرأة والتنمية" بالإسكندرية شمال غرب العاصمة المصرية القاهرة بمشاركة أكثر من 700 باحث ومفكر من 18 دولة عربية، بالإضافة إلى العديد من المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني العربية والعالمية.

وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قال جهاد الخازن الكاتب اللبناني: "إن وضعية حقوق الإنسان في العالم العربي مهضومة وبصفة خاصة حقوق المرأة؛ حيث إن الإنجاز الوحيد في العالم العربي من وجهة نظري هو تعليم المرأة التي أثبتت نجاحها في مجالات التعليم المختلفة، ومن المؤسف أن ذلك النجاح لم يترجم عمليا".

وأضاف: "إننا نسير إلى دينامكية التخلف (في الاتجاه المضاد) ونحن نحمل الجيل الجديد حقائب فشل جيلي والأجيال السابقة من التبعية ومن تأخر حقوق الإنسان وتأخر البحث العلمي".

من جانبه قال محمد فائق رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان: "إن هناك تطورا كبيرا في مجال حقوق الإنسان العربي، ولكن ما زال التقدم يسير ببطء".

واعتبر "أن الخطاب الحكومي العربي تطور في تناوله لقضايا الإصلاح بعد أن كان الاهتمام بالليبرالية الاقتصادية؛ وهو ما أدى إلى تأخر الإصلاح السياسي وبددنا وقتا كبيرا في طرح هذا التساؤل.. هل الإصلاح من الداخل أم من الخارج؟ واتضح بعد ذلك فشل تصدير الديمقراطية للعالم العربي؛ وهو ما ألحق الفشل الذريع بالنظم التي يريدونها".

د. سهام فريج نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، قالت بدورها: "إن الحديث عن حقوق الإنسان العربي صار يتردد كثيرا.. وحديثنا عن الجوانب السلبية ليس بهدف إصابتنا بالإحباط، وإنما بهدف الحث على النهوض للوصول للأفضل".

وأشارت إلى أن "هناك بعض الحكومات العربية قامت بالتوقيع على اتفاقيات حقوق الإنسان من جانب الترف أو التبجُّح السياسي ولا تقوم بتطبيقها.. ومن الواضح أنه لم يمنح الفرد حقوقه السياسية والاجتماعية؛ وهو ما يؤدي إلى أن يتجه إلى تجمعات غير طبيعية وتجمعات سلبية، ومن هنا تبرز قضية الطائفية وساعد على ذلك ضعف الثقافة السياسية للرجل والمرأة؛ وهو ما يؤدي لانتهاك حقوق الإنسان العربي".

تسريع الإصلاح

 الدعوة لتسريع عملية الإصلاح في العالم العربي كانت الدعوة الأبرز خلال المؤتمر بعد النقد الذي وجهه الحضور لوضعية حقوق الإنسان في العالم العربي.

فقال فائق: "يجب علينا الآن العمل على قضية تسريع الإصلاح.. وأمامنا العديد من الفرص السانحة وأهمها الإصلاح الدستوري في مصر".

لما الخطيب ممثلة منتدى الشباب العربي – الأردن – كررت الدعوة نفسها، بقولها: "نحن شباب الدول العربية نرى أنه من واجبنا في ظل ظروف التحول التي يمر بها عالمنا العربي أن نعلن عن تضامننا مع كافة الجهود المبذولة في مجال الإصلاح الشامل الذي تحتاجه أمتنا العربية".

وأضافت: "إن الشباب العربي الذي يعاني من التهميش من جانب صناع القرار يرى أنه من الضروري إعمال الدول العربية لمبادئ الحكم الرشيد وإتاحة الفرصة أمام القيادات الشابة في جميع المجالات وإطلاق كافة طاقاتهم وإبداعاتهم".

واعتبرت أن "الخطوة الأولى لتنفيذ هذه الآمال هي صياغة سياسات وطنية للشباب في الدول العربية تحدد بدقة مشاكل الشباب، واحتياجاتهم وكذا البرامج المقترحة لتعميق قيم المواطنة والانتماء لهذا الوطن".

بدورها قالت ودودة بدران الأمينة العامة لمنظمة المرأة العربية: "إن لقاء اليوم يؤكد على تمسكنا بفكرة الإصلاح ووجودها على أرض الواقع العربي".

وشددت على ضرورة "التأكيد على أهمية الشراكة بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في قضية تمكين المرأة وعلى هيئات المجتمع المدني أن تستمر في سعيها لمواجهة التحديات التي تواجهها في برامج تمكين المرأة العربية".

وتتواصل فعاليات المؤتمر الذي ينظمه منتدى الإصلاح العربي في مكتبة الإسكندرية برئاسة الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة خلال الفترة من 1 إلى مارس 2007.

ويناقش المؤتمر في اليوم الأول القضايا المرتبطة بالمرأة والتنمية وكذلك قضايا العنف ضد المرأة، في اليوم الثاني يتناول موضوع القروض الصغيرة وتمكين المرأة، بالإضافة للتركيز على قضايا حقوق الإنسان، وموضوع تكافؤ الفرص في التعليم.

وتبدأ فعاليات اليوم الثالث بمناقشة موضوع دور رأس المال الاجتماعي، ويليها الجلسة الختامية والتي يقدم فيها المشاركون في المؤتمر توصياتهم.



http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1172571492558&pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout